أكرم بركات العاملي
158
حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه
ضرب فساطيط لمن يعلّم الناس القرآن على ما أنزل اللّه ، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم ، لأنه يخالف فيه التأليف « 1 » . والظاهر أن المراد من القرآن هنا هو مصحف علي عليه السّلام بقرينة أنه يخالف التأليف فقد تقدم ان ترتيب مصحف علي عليه السّلام يخالف المصحف الموجود ، ومن هنا تتوجه صعوبة لمن يتعلمه وقد كان يحفظ القرآن حسب الترتيب الموجود الذي ألفه الجمهور خلفا عن سلف منذ أمد طويل . إذن مصحف علي عليه السّلام على ما يستفاد من الروايات قد انتقل من إمام إلى إمام إلى أن وصل إلى الإمام الحجة عليه السّلام ، وعليه فليس هو ذلك المصحف الذي نقل ابن النديم في فهرسته انه شوهد عند أبي يعلى حمزة الحسني قد سقط منه أوراق بخط علي بن أبي طالب يتوارثه بنو حسن على مرّ الزمان « 2 » ، بل هو من مختصات الأئمة عليهم السّلام وهو الآن بحوزة قائمهم المنتظر ( عج ) . وأخيرا : فإن مصحف علي عليه السّلام - كما تبيّن - ليس قرآنا يغاير القرآن الموجود زيادة ونقصانا ، بل هو كتاب تفسير لآيات القرآن المرتبة فيه بحسب النزول يحتوي كنوزا من العلم والمعرفة حرمت الأمة منها بنفس السبب التي حرمت به من بركات صاحب المصحف ! . .
--> ( 1 ) المفيد ، الإرشاد ، منشورات بصيرتي ، قم ، ص 365 . معرفة ، صيانة القرآن من التحريف ، ص 269 . ( 2 ) انظر : الفهرست ص 30 .