أكرم بركات العاملي
147
حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه
وكان للقرآن الكريم الأهمية البالغة في تعليم النبي الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي بن أبي طالب عليه السّلام حتى قال علي عليه السّلام : ما نزلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم آية من القرآن إلا أقرأنيها وأملأها عليّ ، فكتبتها بخطي وعلّمني تأويلها وتفسيرها وناسخها ومنسوخها ومحكمها ومتشابهها . . . » « 1 » وفي رواية أخرى عن علي عليه السّلام : « كنت إذا سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أجابني وإن فنيت مسائلي ابتدأني ، فما نزلت عليه آية في ليل ولا نهار ولا سماء ولا أرض ولا دنيا ولا آخرة ولا جنة ولا نار ولا سهل ولا جبل ولا ضياء ولا ظلمة إلا أقرأنيها وأملاها عليّ وكتبتها بيدي وعلمني تأويلها وتفسيرها ومحكمها ومتشابهها وخاصّها وعامّها ، وكيف نزلت وأين نزلت ، وفيمن نزلت إلى يوم القيامة ، دعا اللّه أن يعطيني فهما وحفظا فما نسيت آية من كتاب اللّه ولا على من نزلت إلا أملاه عليّ » « 2 » . وكان عليه السّلام فيما روى ابن سعد في طبقاته ينادي المسلمين : « سلوني عن كتاب اللّه ، فإنه ليس من آية إلا وقد عرفت بليل نزلت أم بنهار ، في سهل أم في جبل » « 3 » وقد أجمع الصحابة كما ينقل الشهرستاني على أن علم القرآن مختص بعلي عليه السّلام وسائر أهل البيت ،
--> ( 1 ) الصدوق ، كمال الدين ج 1 ص 284 - 285 . البحراني ، البرهان ج 1 ص 16 ، وقريب منه في كتاب سليم بن قيس ، تحقيق علاء الدين الموسوي ، منشورات مؤسسة البعثة ص 33 . مرتضى ، حقائق هامة ص 155 . ( 2 ) الصفار ، بصائر الدرجات ص 198 . ( 3 ) ابن سعد ، الطبقات الكبرى ، منشورات دار إحياء التراث ، بيروت 1405 ه ج 2 ص 338 ونقله السيوطي في تاريخ الخلفاء ص 185 .