أكرم بركات العاملي
134
حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه
تحريف القرآن . فمن بين الشيعة خرج الميرزا حسين النوري الطبرسي ( ت 1320 ه ) . بكتاب أسماه « فصل الخطاب » الذي ملأه بروايات موجودة في كتب السنة والشيعة « 1 » مما لا يعبأ بها علماء المذهبين ليستنتج منها القول بتحريف القرآن الكريم . وكذا خرج من بني علماء السنة ابن الخطيب محمد محمد عبد اللطيف وهو من علماء مصر المعروفين بكتاب أسماه « الفرقان » سنة 1948 م « 2 » وقد حشاه بالروايات الدالة على تحريف القرآن الكريم ناقلا لها عن الكتب والمصادر عند أهل السنة . موقف الشيعة والسنة من النوري وابن الخطيب ما أن نشر كتاب « فصل الخطاب » حتى هبّ علماء الشيعة ضد الكتاب ومؤلفه وناشره بأعنف مواجهة يصفها السيد هبة اللّه الشهرستاني في رسالة بعثها إلى الميرزا مهدي البروجردي تقريظا على كتابه « البرهان » يقول فيها : « كم أنت شاكر مولاك إذ أولاك بنعمة هذا التأليف المنيف لعصمة المصحف الشريف عن وصمة التحريف تلك العقيدة الصحيحة التي آنست بها منذ الصغر أيام مكوثي في سامراء مسقط رأسي ، حيث تمركز العلم والدين تحت لواء الإمام الشيرازي الكبير فكنت أراها تموج ثائرة على نزيلها المحدّث النوري ، بشأن تأليفه كتاب « فصل الخطاب » فلا ندخل مجلسا في الحوزة العلمية إلا ونسمع الضجة
--> ( 1 ) راجع حول هذا الكتاب : أكذوبة تحريف القرآن بين السنة والشيعة للشيخ رسول جعفريان منشورات ممثلية الامام الخامنئي في الحج ص 123 . ( 2 ) طبع هذا الكتاب في مطبعة دار الكتب المصرية سنة 1948 ، راجع صيانة القرآن ص 193 .