أكرم بركات العاملي
131
حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه
« وقد قال جماعة من أهل الإمامة إنه لم ينقص من كلمة ، ولا من آية ، ولا من سورة ، ولكن حذف ما كان مثبتا في مصحف أمير المؤمنين عليه السّلام من تأويله ، وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله ، وذلك كان ثابتا منزلا وإن لم يكن من جملة كلام اللّه تعالى الذي هو القرآن المعجز ، وعندي أن هذا القول أشبه [ أي أقرب ] من مقال من ادّعى نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل واليه أميل » « 1 » . 3 - قال الشريف المرتضى علي بن الحسين الملقب ب علم الهدى ( ت 436 ه ) . « إن العلم بصحة نقل القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار والوقائع العظام والكتب المشهورة وأشعار العرب المسطورة ، فإن العناية اشتدت والدواعي توفّرت على نقله وحراسته ، وبلغت إلى حد لم يبلغه فيما ذكرناه ، لأن القرآن معجزة النبوة ومأخذ العلوم الشرعية والأحكام الدينية ، وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وحمايته الغاية ، حتى عرفوا كل شيء اختلف فيه من إعرابه وقراءته وحروفه وآياته ، فكيف يجوز أن يكون مغيّرا ومنقوصا ، مع العناية الصادقة ، والضبط الشديد » . وقال : « ان القرآن كان على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم مجموعا مؤلفا على ما هو عليه الآن » « 2 » .
--> ( 1 ) أوائل المقالات ، تحقيق الأنصاري ، منشورات المؤتمر العالمي ، قم ط الأولى ص 81 . صيانة القرآن ، ص 60 . التحقيق في نفي التحريف ص 11 . ( 2 ) نقله الطبرسي في مجمع البيان ، منشورات المرعشي النجفي ، قم ، ج 1 ص 15 ،