أكرم بركات العاملي

12

حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه

الإمام الخميني رحمه اللّه ومصحف فاطمة عليها السّلام وفي هذا المناخ الذي يعتبر فيه البعض ان « مصحف فاطمة عليها السّلام » يعتبر موضوع تهمة تسجّل على المذهب الشيعي مما جعل البعض يقلّل من أهمية روايات هذا الكتاب وربّما يحاول التشكيك في سندها ، انبرى الامام روح اللّه الخميني رحمه اللّه ليفاجئ الكثيرين في وصيته العالمية قائلا فيها : « نحن نفخر أن منا . . . مصحف فاطمة ذلك الكتاب الملهم من قبل اللّه تعالى للزهراء المرضية » « 1 » . فما ذا يريد الامام رحمه اللّه من إعلان الافتخار بمصحف فاطمة عليها السّلام ؟ مع أنه لم يطّلع عليه ، بل انما اطلع على بعض الروايات الحاكية لعموم محتواه والنزر من تفصيلاته كما سيتضح هذا لاحقا بإذن اللّه . أعتقد أن الإمام في كلامه هذا يريد أن يعطي درسا في قوة الثبات حينما يكون معتقد الانسان سليما مهما كانت نظرة الآخرين تجاهه . فمصحف فاطمة قد ثبت وجوده بالطرق والأسانيد الصحيحة ، وعليه فالاعتقاد به سليم وصحيح ، لذا فما أثير حوله من شبهات لا ينال مقامه العالي واعتباره من قبل البعض نقطة سلب وتهمة لا يضعف شخصية المعتقد وثباته ، بل هو محل افتخار له طالما انه يسجّل كرامة لسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السّلام . ومما تقدم تبرز أهمية البحث العلمي المركّز حول هذا المصحف

--> ( 1 ) الامام الخميني ، النداء الأخير ، منشورات مؤسسة الإمام الخميني رحمه اللّه الثقافية ، طهران ص 12 .