الشيخ حسن أيوب
85
الحديث في علوم القرآن والحديث
ما هو الأحسن عنده والأولى فالتزمه طريقة ، ورواه وأقرأ به واشتهر عنه ، وعرف به ونسب إليه ، فقيل : حرف نافع وحرف ابن كثير ولم يمنع واحد منهم اختيار الآخر ولا أنكره بل سوّغه وجوّزه ، وكل واحد من هؤلاء السبعة روي عنه اختياران أو أكثر وكلّ صحيح ، وقد أجمع المسلمون في هذه الأعصار على الاعتماد على ما صح عن هؤلاء الأئمة مما رووه ورأوه من القراءات وكتبوا في ذلك مصنفات ، فاستمر الإجماع على الصواب ، وحصل ما وعد اللّه به من حفظ الكتاب ، وعلى هذا الأئمة المتقدمون ، والفضلاء المحققون كالقاضي أبي بكر بن الطيب والطبري وغيرهما ، قال ابن عطية : ومضت الأعصار والأمصار على قراءة السبعة وبها يصلّى ؛ لأنها ثبتت بالإجماع ؛ وأما شاذ القراءات فلا يصلى به ؛ لأنه لم يجمع الناس عليه . اه . من القرطبي . فضل قراءة القرآن وحفظه وتعلمه وتعليمه عن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « خيركم من تعلم القرآن وعلمه » [ رواه البخاري ومسلم ، وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وغيرهم ] . وعن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من قرأ حرفا من كتاب اللّه فله به حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول ألم حرف ، ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف » [ رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح غريب ] . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « ما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللّه يتلون كتاب اللّه ويتدارسونه فيما بينهم إلا نزلت عليهم السكينة ( الطمأنينة ) ، وغشيتهم ( عمتهم ) الرحمة ، وحفتهم الملائكة ، وذكرهم اللّه فيمن عنده » [ رواه مسلم وأبو داود وغيرهما ] . وعن أبي سعيد رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يقول الرب تبارك وتعالى : من شغله القرآن عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ، وفضل كلام اللّه على سائر الكلام كفضل اللّه على خلقه » . [ رواه الترمذي وقال : حديث غريب ( ضعيف ) ] . وعن عائشة رضي اللّه عنها قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة ، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه ( يتردد في قراءته ) ، وهو عليه شاق له أجران » . وفي رواية : والذي يقرؤه ، وهو يشتد عليه له أجران » [ رواه البخاري ومسلم واللفظ له ، وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ] . وعن أبي ذر رضي اللّه عنه قال : قلت : يا رسول اللّه أوصني ؟ قال : عليك بتقوى اللّه ، فإنه رأس الأمر كله ، قلت : يا رسول اللّه زدني . قال : عليك بتلاوة القرآن ، فإنه نور لك في