الشيخ حسن أيوب
231
الحديث في علوم القرآن والحديث
عن زيد بن ثابت « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم احتجم في المسجد » ، وإنما هو بالراء « احتجر في المسجد » بخص أو حصير ، حجرة يصلي فيها ، فصحفه ابن لهيعة لكونه أخذه من كتاب بغير سماع . ذكر ذلك مسلم في كتاب التمييز له . وبلغنا عن الدارقطني في حديث أبي سفيان عن جابر قال : « رمي أبيّ يوم الأحزاب على أكحله ، فكواه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » أن غندرا قال فيه : « أبي » وإنما هو « أبيّ » وهو أبي بن كعب . وفي حديث أنس « ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا اللّه وكان في قلبه من الخير ما يزن ذرّة » قال فيه شعبة : « ذرة » بالضم والتخفيف ونسب فيه إلى التصحيف . وبلغنا عن أبي زرعة الرازي أن يحيى بن سلّام « هو المفسّر » حدث عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في قوله تعالى : سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ قال « مصر » واستعظم أبو زرعة هذا واستقبحه وذكر أنه في تفسير سعيد عن قتادة « مصيرهم » . وبلغنا عن الدارقطني أن محمد بن المثنى أبا موسى العتري حدث بحديث النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يأتي أحدكم يوم القيامة ببقرة لها خوار » قال فيه : « أو شاة تنعر » بالنون ، وإنما هو « تيعر » بالياء المثناة من تحت . وأنه قال لهم يوما : « نحن قوم لنا شرف ، نحن من عنزة قد صلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلينا » يريد ما روي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم صلى إلى عنزة . توهم أنه صلى إلى قبيلتهم ، وإنما العنزة ههنا حربة نصبت بين يديه فصلى إليها . اه . عادة المحدثين جرت عادة أهل الحديث بحذف قال ونحوه فيما بين رجال الإسناد في الخط . وينبغي للقارئ أن يلفظ بها ، وإذا كان في الكتاب قرئ على فلان ، أخبرك فلان ، فليقل القارئ : قرئ على فلان قيل له : أخبرك فلان ، وإذا كان فيه قرئ على فلان أخبرنا فلان فليقل : قرئ على فلان ، قيل له : قلت : أخبرنا فلان . وإذا تكررت كلمة قال كقوله : حدثنا صالح قال : قال الشعبي : فإنهم يحذفون إحداهما في الخط فليلفظ بهما القارئ فلو ترك القارئ لفظ قال في هذا كله فقد أخطأ والسماع صحيح للعلم بالمقصود ويكون هذا من الحذف لدلالة الحال عليه . اه منه . رموز المحدثين جرت العادة بالاقتصار على الرمز في « حدثنا وأخبرنا » واستمر الاصطلاح عليه من