الشيخ حسن أيوب
172
الحديث في علوم القرآن والحديث
بخلاف المختصرات من الصحيحين ، فإنهم نقلوا فيها ألفاظهما من غير زيادة ولا تغيير . ثم اعلم أن المستخرج لا يختص بالصحيحين ؛ فقد استخرج محمد بن عبد الملك ابن أيمن على سنن أبي داود ، وأبو علي الطوسي على الترمذي ، وأبو نعيم على التوحيد لابن خزيمة ، وأملى الحافظ أبو الفضل العراقي على المستدرك مستخرجا لم يكمل . فوائد المستخرجات على الصحيحين : ثم اعلم أن للكتب المخرجة على الصحيحين فوائد : منها : علوّ الإسناد : لأن المصنف المستخرج لو روى حديثا مثلا من طريق البخاري لوقع أنزل من الطريق الذي رواه به المستخرج . ومنها : القوة بكثرة الطرق للترجيح عند المعارضة ، ذكره ابن الصلاح في مقدمة شرح مسلم . ومنها : أن يكون مصنف الصحيح روى عمن اختلط ولم يبين هل سماع ذلك الحديث في هذه الرواية قبل الاختلاط أو بعده فيبينه المستخرج إما تصريحا ، أو بأن يرويه عنه في الصحيح عن مدلّس بالعنعنة : فيرويه المستخرج بالتصريح بالسماع . ومنها : أن يروي عن مبهم : كحدّثنا فلان ، أو رجل ، أو فلان وغيره ، أو غير واحد فيعيّنه المستخرج . ومنها : أن يروي عن مهمل : كمحمد من غير ذكر ما يميزه عن غيره من المحمدين ، ويكون في مشايخ من رواه كذلك من يشاركه في الاسم فيميزه المستخرج . قال شيخ الإسلام : وكل علة أعلّ بها حديث في أحد الصحيحين جاءت رواية المستخرج سالمة منها فهي من فوائده وذلك كثير جدّا . المستدركات : ومن أنواعها : المستدركات : والمستدرك : كتاب جمع مؤلفه فيه أحاديث استوفت حسب نظره شروط الأحاديث التي ذكرها البخاري أو مسلم أو غيرهما في كتابه ولكنه لم يذكرها فيه وذلك كمستدرك الحاكم وغيره . كتب العلل : ومن أنواعها : كتب العلل : وهي الكتب التي يجمع فيها الأحاديث المعلولة مع بيان عللها ، ومن صنّف في هذا النوع : الإمام مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح ، والإمام