الشيخ حسن أيوب
169
الحديث في علوم القرآن والحديث
« معيد النعم » فيما نقله في التدريب : إنما المحدث : من عرف الأسانيد والعلل ، وأسماء الرجال ، والعالي والنازل ، وحفظ مع ذلك جملة مستكثرة من المتون ، وسمع الكتب الستة ، ومسند أحمد بن حنبل ، وسنن البيهقي ، ومعجم الطبراني ، وضم إلى هذا القدر ألف جزء من الأجزاء الحديثية ، وهذا أول درجاته ، فإذا سمع ما ذكرناه وكتب الطباق ، ودار على الشيوخ ، وتكلم في العلل والوفيات والأسانيد ؛ كان في أول درجات المحدثين ، ثم يزيد اللّه من يشاء ما يشاء . ودون هذين من يسمى « المسند » - بكسر النون - وهو الذي يقتصر على سماع الأحاديث وإسماعها ، من غير معرفة بعلومها أو إتقان لها ، وهو الرواية فقط . اصطلاحات في كتب الحديث قال العلامة الشاه عبد العزيز المحدث الدهلوي في العجالة النافعة ما نصه بالعربية : « إن كتب الحديث لها طرق متنوعة كالجوامع والمسانيد والمعاجم وغيرها » . وإليك تعريفا بكل منها : الجامع : فالقسم الأول : هو الجوامع ، والجامع في اصطلاح المحدثين : ما يوجد فيه جميع أقسام الحديث : أي أحاديث العقائد ، وأحاديث الأحكام ، وأحاديث الرقاق ، وأحاديث آداب الأكل والشرب ، وأحاديث السفر ، والقيام والقعود ، والأحاديث المتعلقة بالتفسير التاريخ والسّير ، وأحاديث الفتن ، وأحاديث المناقب والمثالب . وقد صنّف أهل العلم بالحديث في كل فن من هذه الفنون الثمانية تصانيف مفردة . فالجامع : ما يوجد فيه أنموذج كل فن من هذه الفنون المذكورة ، كالجامع الصحيح للبخاري ، والجامع الصحيح للترمذي . وأما صحيح مسلم : فإنه وإن كانت فيه أحاديث تلك الفنون ؛ لكن ليس فيه ما يتعلق بفن التفسير والقراءة ، ولهذا لا يقال له الجامع كما يقال لأخويه . المسند : القسم الثاني من المصنفات في الحديث : المسانيد : والمسند في اصطلاحهم : ما ذكرت فيه أحاديث الصحابة إما حسب الترتيب الهجائي لأسمائهم ، وإما حسب سوابقهم الإسلامية ، وإما حسب شرف النسب ، فإن روعي الترتيب الهجائي لأسمائهم ؛ فالأحاديث المروية عن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه تقدّم ، وكذا أحاديث أسامة