الشيخ حسن أيوب

148

الحديث في علوم القرآن والحديث

تفسير البغوي : هو العلامة أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي الفقيه الشافعي ، كان إماما في التفسير والحديث ، له التصانيف المفيدة ، ومنها : معالم التنزيل ، أتى فيه بالمأثور ، ولكن مجردا عن الأسانيد . تفسير بقيّ بن مخلد : ذكر الإمام السيوطي في طبقات المفسرين أن بقي بن مخلد بن يزيد بن عبد الرحمن الأندلسي القرطبي ، أحد الأعلام وصاحب التفسير والسند ، أخذ عن يحيى بن يحيى الليثي ورحل إلى المشرق ، ولقي الكبار بالحجاز ومصر وبغداد ، وسمع من أحمد بن حنبل ، وسمع بالكوفة أبا بكر بن أبي شيبة ، وسمع بمصر يحيى بن بكير ، وسمع بالحجاز أبا مصعب الزهري ، وسمع بدمشق هشام بن عمار ، وشيوخه مائتان وأربعة وثمانون رجلا ، وكان إماما زاهدا صوّاما صادقا مجاب الدعوة ، قليل المثل ، بحرا في العلم ، مجتهدا لا يقلد أحدا ، عني بالأثر ، وليس لأحد مثل سنده في الحديث ولا في التفسير . قال ابن حزم : أقطع أنه لم يؤلّف في الإسلام مثل تفسيره ، لا تفسير ابن جرير ولا غيره ، ولد سنة ( 204 ه ) وتفسيره الموصوف بما ترى يؤسفنا أنه لم يكتب له البقاء ، ولم يظفر بما ظفر به تفسير ابن جرير من هذا الخلود . طرق المفسرين بعد العصر الأول : ثم إن كتب التفسير بالمأثور موسوعات كبيرة ، لا نستطيع الإحاطة بها ولا بأسماء جميع مؤلفيها ، ولا بطريقة كل مؤلف فيها ، غير أنا نستطيع أن نجمل القول في طرق المفسرين بعد العصر الأول فنقول : بعد عصر الأولين الذين ألفوا في التفسير بالمأثور ، والتزموا ذكر السند بجملته ، جاء قوم صنفوا في التفسير ، واختصروا الأسانيد ، ولم ينسبوا الأقوال لقائليها ، والتبس بذلك الصحيح وغيره ، وصار الناظر في تلك الكتب يظنها كلها صحيحة ، بينما هي مفعمة بالقصص وبالإسرائيليات على وجه لا تمييز فيه كأنها كلها حقائق ، ومن هنا استهدفت رواياتهم للتجريح والطعن ، ولولا ما يقوم به المحققون في كل عصر من إحقاق الحق ودحض الباطل ؛ لا نطمست المعالم ، واختلط الحابل بالنابل ، ولكان ذلك مثار مطاعن توجه بلا حساب إلى الإسلام والمسلمين . فقد ذكروا في قصص الأنبياء ، وفي بدء الخليقة ، والزلازل ، ويأجوج ومأجوج ،