السيد المرعشي

356

شرح إحقاق الحق

الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمرك أن نسد بابك الذي في المسجد وتخرج منه ، فقال : سمعا وطاعة لله ولرسوله ، غير أني أرغب إلى الله في خوخة في المسجد ، فأبلغه معاذ ما قال عمر ، ثم أرسل إلى عثمان وعنده رقية فقال : سمعا وطاعة ، فسد بابه وخرج من المسجد ، ثم أرسل إلى حمزة فسد بابه وقال : سمعا وطاعة لله ولرسوله ، وعلي على ذلك يتردد لا يدري أهو فيمن يقيم أو فيمن يخرج ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد بنا له بيتا في المسجد بين أبياته ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أسكن طاهرا مطهرا ، فبلغ حمزة قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي ، فقال : يا محمد تخرجنا وتمسك غلمان بني عبد المطلب . فقال له نبي الله : لا لو كان الأمر لي ما جعلت من دونكم من أحد ، والله ما أعطاه إياه إلا الله وإنك لعلى خير من الله ورسوله ، أبشر فبشره النبي صلى الله عليه وسلم فقتل يوم أحد شهيدا ، ونفس ذلك رجال على علي فوجدوا في أنفسهم وتبين فضله عليهم وعلى غيرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه فقام خطيبا فقال : إن رجالا يجدون في أنفسهم في أني أسكنت عليا في المسجد ، والله والله ما أخرجتهم ولا أسكنته ، إن الله عز وجل أوحى إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكم بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة ، وأمر موسى أن لا يسكن مسجده ولا ينكح فيه ولا يدخله إلا هارون وذريته ، وإن عليا مني بمنزلة هارون من موسى ، وهو أخي دون أهلي ، ولا يحل مسجدي لأحد ينكح فيه النساء إلا علي وذريته ، فمن ساءه فها هنا - وأومى بيده نحو الشام .