عبد السلام مقبل المجيدي

70

تلقي النبي ( ص ) الفاظ القرآن الكريم

وليس الداعي ملحا للاسترسال في ذكر أنواع الوحي الشرعية ، واستقصاء متعلقاتها ، إذ المراد معرفة نوع خاص منه هو الوحي القرآني ، تعرفا على الطريقة المنهجية المتخذة من قبل جبريل عليه السّلام ، التي صاحبت تعليمه ألفاظ القرآن للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتطمينا على هيئة نقله من حيث اللفظ . . . ولتؤسس هذه القاعدة إذ قد أشرعت مراكب الخوض في عمق البحث : بما أن الوحي القرآني نوع خاص من عموم الوحي ، فسيذكر ما يتعلق به خاصا من حيث اللفظ ، كما سيذكر ما يتعلق به عاما من حيث شدة ارتباطه بالخاص ، فلا يرد على الباحث بعض أمور تتعلق بعموم الوحي قد ذكرت في ثنايا البحث . . . وقد آن أوان الخوض في المقصود الأساسي من البحث بعد هذه التهيئة ، بيد أن كل ما سبق وما سيتلو مبين لعالم الضباب والتيه اليوم كيف حفظ اللّه سبحانه وتعالى كلامه من كل شوائب الدخل ، أو لوامع الدخن ، ليبقى هدى الحيارى في أزمنة استعار الضلال . . . هدى سيبقى وما عشر وأربعة من الزمان سيبقى ما الزمان بقي الله أنزله ، واللّه حافظه ، واللّه ينجي به الدنيا من الرهق