عبد السلام مقبل المجيدي
54
تلقي النبي ( ص ) الفاظ القرآن الكريم
فوزنته ثم وزنني بآخر فوزنته ، حتى وزنت بمائة رجل ، فقال : ميكائيل من فوقه : أمة ورب الكعبة ، ثم أقبلت فجعلت لا يلقاني حجر ، ولا شجر إلا قال السلام عليك يا رسول اللّه ! حتى دخلت على خديجة فقالت : السلام عليك ، يا رسول اللّه ! ) « 1 » . قال ابن حجر - رحمه اللّه تعالى - : " ومناسبته ظاهرة " « 2 » . ولم يتكلم على إسناده فيكون حسنا أو صحيحا عنده على ما شرطه في المقدمة « 3 » . والمقتضى الفعلي لهذا الإعداد للقلب قد ترتب عليه أمور جليلة ، بعد أن كانت هذه التهيئة له ، لعل أهمها : نزول القرآن على قلبه ، وقدرته على استيعابه وتحمله ، ومن صورها المحسوسة أن قلبه لا ينام وإن كانت عينه تنام . 2 - ثم بدأ يتعدى القوى البشرية القاصرة : فكان يرى ما لا يستطيع البشر رؤيته ، ويسمع ما لا يستطيعون سماعة ، وأخبر صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك فقال : ( إني أرى ما لا ترون ، وأسمع ما لا تسمعون ، أطت السماء ، وحق لها أن تئط ، ما فيها موضع إصبع إلا ملك ساجد . . . ) الحديث « 4 » .
--> ( 1 ) ( الهيثمي ) الحافظ نور الدين : بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث ص 23 ، للحارث بن أبي أسامة ، تحقيق د . حسين أحمد صالح الباكري ، 1413 ه - 1992 م ، مركز خدمة السنة والسيرة النبوية - المدينة المنورة . ( 2 ) قال ابن حجر - رحمه اللّه تعالى - 1 / 464 ، مرجع سابق : " وقد روى الطيالسي والحارث في مسنديهما من حديث عائشة - رضي اللّه تعالى عنها - أن الشق وقع مرة أخرى عند مجيء جبريل له بالوحي في غار حراء ، واللّه أعلم . وروى الشق أيضا وهو ابن عشر ، أو نحوها في قصة له مع عبد المطلب أخرجها أبو نعيم في الدلائل ، وروى مرة أخري خامسة ولا تثبت " . ( 3 ) ( ابن حجر ) أحمد بن علي حجر العسقلاني : هدي الساري مقدمة فتح الباري ص 5 ، حقق أصولها : عبد العزيز بن باز رقم كتبها وأبوابها وأحاديثها محمد فؤاد عبد الباقي ط 1 ، 1410 ه - 1989 م ، دار الكتب العلمية - بيروت ، لبنان . ( 4 ) مسند أحمد 5 / 173 ، مرجع سابق ، المستدرك 2 / 554 ، مرجع سابق .