عبد السلام مقبل المجيدي
36
تلقي النبي ( ص ) الفاظ القرآن الكريم
وعدلا بالثناء على طرفي الاتصال ، والنقل القرآني بين السماء والأرض إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 19 ) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ . . . " التكوير 19 . . . " ، فإجراء أوصاف الثناء على الرسول للتنويه به أيضا ، وللكناية على أن ما نزل به صدق ؛ لأن كمال القائل يدل على صدق القول « 1 » ، وانظر كيف زاد في ذكر صفات جبريل عليه السلام إذ هو خبر عما عنده سبحانه وهو غيب عنهم ، فكثرة صفاته أدعى لطمأنتهم ، ثم أخبرهم عمن عندهم بما يوفونه فلا يحتاج إلى مزيد كلام . . . ومما جاء في حواشي الكشاف تعليقا على تأويل آيات التكوير : " إنما ذكر جبريل عليه السلام : بتلك الصفات واقتصر على نفي الجنون عن النبي صلى اللّه عليه وسلم لأن جبريل عليه السلام مجهول " « 2 » أي عند البشر .
--> ( 1 ) التحرير والتنوير 30 / 175 ، مرجع سابق . ( 2 ) محمد عليان المزروقي الشافعي : حاشية على الكشاف 4 / 691 ، دار المعرفة - بيروت .