عبد السلام مقبل المجيدي

305

تلقي النبي ( ص ) الفاظ القرآن الكريم

وجب أن يسير البحث في سبيل التعريف بالحدود المنطقية دون إيغال . . . حتى يتحقق المراد ، وتنجلي الأهداف المستقرأة من ذكر علماء علوم القرآن وأصول الفقه للتعريف المنطقي للقرآن الكريم « 1 » المحدد لماهيته ، ولذا فإن الطبيعة العلمية للبحوث بصفة عامة ، والمنهجية لهذا البحث بصفة خاصة تفرض أن تذكر أقوال العلماء السابقين في المسألة مناط البحث ، ثم تحلّل وتنقّح ، ثم تحقق . المطلب الثاني : أقوال العلماء في الوضع الاصطلاحي لكلمة ( قرآن ) : ويتضمن هذا المطلب بعض الإشارات التفصيلية لعلاقة التعريف الاصطلاحي بألفاظ القرآن الكريم ، وذلك فيما يلي : عرف الإمام الغزالي - رحمه اللّه تعالى - القرآن الكريم بقوله : ما نقل إلينا بين دفتي المصحف على الأحرف السبعة المشهورة نقلا متواترا « 2 » . شرح التعريف : ما : اسم موصول بمعنى الذي . النقل : هو تحويل الشيء من موضع إلى موضع « 3 » ، وهو مطلق فيشمل النقل بالشفاه ، والنقل بالكتابة ، وإليه يشير تسمية القرآن باسم القرآن ، وباسم الكتاب ،

--> ( 1 ) سبق الإشارة إليها آنفا . ( 2 ) ( الغزالي ) حجة الإسلام أبو حامد محمد بن محمد الغزالي : المستصفى من علم الأصول 1 / 101 ، دار الفكر - بيروت . وهذا الحد هو الحد ذاته الذي أورده صدر الشريعة في التنقيح 1 / 46 ، بيد أنه لم يذكر قيد ( على الأحرف السبعة المشهورة ) ، وهذا الأخير هو عين التعريف الذي أورده ( ابن قدامة ) موفق الدين أبي محمد عبد اللّه بن أحمد بن قدامة المقدسي الدمشقي ( ت 620 ه ) : روضة الناظر وجنة المناظر ، مكتبة المعارف - الرياض . وهو قريب من تعريف التفتازاني الآتي ، وهو التعريف الرابع عند ( الشوكاني ) محمد بن علي بن محمد ( ت 1255 ه ) : إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول ص 26 - دار المعرفة - بيروت . ( 3 ) لسان العرب 14 / 246 ، مرجع سابق .