عبد السلام مقبل المجيدي

212

تلقي النبي ( ص ) الفاظ القرآن الكريم

فإن كان ذا في أمر غير ذي بال عند مقارنته بأداء القرآن الكريم ، فكيف بالقرآن الكريم ؟ . 2 - مراجعته لحفصة - رضي اللّه تعالى عنها - : فقد طلق النبي صلى اللّه عليه وسلم حفصة بنت عمر ، فدخل عليها خالاها قدامة وعثمان ابنا مظعون فبكت ، وقالت : واللّه ما طلقني عن شبع . وجاء النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : ( قال لي جبريل عليه السلام راجع حفصة فإنها صوامة قوامة وإنها زوجتك في الجنة ) « 1 » . 3 - زواج ابنته : فعن أبي هريرة رضى اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لقي عثمان بن عفان رضى اللّه عنه وهو مغموم فقال : ( ما شأنك يا عثمان ؟ ) قال : بأبي أنت يا رسول اللّه وأمي ! هل دخل على أحد من الناس ما دخل علي ؟ توفيت بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رحمها اللّه ، وانقطع الصهر فيما بيني وبينك إلى آخر الأبد . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( أتقول ذلك يا عثمان وهذا جبريل عليه السلام يأمرني عن أمر اللّه عز وجل أن أزوجك أختها أم كلثوم على مثل صداقها وعلى مثل عدتها فزوجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إياها ) « 2 » . 4 - إخباره بأسرار بيته : كان صلى اللّه عليه وسلم لا يدرك بعض أموره العائلية مما غيبها واقع في الأرض ، كخبر ابنه إبراهيم حتى يأتيه جبريل عليه السلام بالوحي ، كما في المستدرك عن أنس رضى اللّه عنه قال : لما ولد إبراهيم ابن النبي صلى اللّه عليه وسلم أتاه جبريل فقال : ( السلام عليك يا أبا إبراهيم ) « 3 » ، فذا في خبر الأرض ، فكيف يكون في خبر السماء ؟ وإنما يكثر البحث من الأمور الدقيقة ؛ لاستقلال البعض أن يكون ثمّ اهتمام شرعي بأمور الأداء في اللفظ القرآني ، فيقرن هذا بهذا ليعلم الأمر .

--> ( 1 ) المستدرك على الصحيحين 4 / 16 ، مرجع سابق ، وفي صحة الحديث نظر بائن ، وقد بين الباحث في المقدمة أنه قد تذكر بعض الأحاديث الضعيفة استئناسا لا استدلالا للأحكام . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين 4 / 54 ، مرجع سابق . ( 3 ) المستدرك على الصحيحين 660 / 2 ، مرجع سابق .