عبد السلام مقبل المجيدي
204
تلقي النبي ( ص ) الفاظ القرآن الكريم
وعنه رضى اللّه عنه قال : إن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إذا نزل جبريل عليه السلام فقال : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، علم أنها سورة « 1 » . ثانيا : التوسط في كمية المنزل : الذي يعلمه جبريل عليه السلام للنبي صلى اللّه عليه وسلم ويوضح ذلك الحديث الذي رواه الحاكم : عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال : ( فصل القرآن من الذكر فوضع في بيت العزة في السماء الدنيا ، فجعل جبريل عليه السلام ينزله على النبي صلى اللّه عليه وسلم ورتلناه ترتيلا ) قال سفيان - أحد رجال إسناد الحديث - : خمس آيات ، ونحوها « 2 » . وعن أبي العالية قال : قال عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه : ( تعلموا القرآن خمس آيات خمس آيات ، فإن جبريل عليه السلام نزل به على محمد صلى اللّه عليه وسلم خمس آيات خمس آيات ) « 3 » . ولا يخفى أن هذا وصف لحال الغالب ، وإلا فقد ينزل ما هو أكثر من ذلك ، وما هو أقل . ثالثا : مقارنة التلقين بالأمر بكتابة الوحي القرآني على سبيل الفورية : فقد جاء في فضائل الصحابة : عن فاطمة بنت عبد الرحمن قالت : حدثتني أمي أنها سألت عائشة ، وأرسلها عمها فقال : إن أحد بنيك يقرئك السلام ، ويسألك عن عثمان بن عفان ؛ فان الناس قد شتموه . فقالت : لعن اللّه من لعنه ، فو اللّه لقد كان قاعدا عند نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم وإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لمسند ظهره إلى وإن جبريل عليه السلام ليوحي إليه القرآن ، أنه ليقول له : ( اكتب يا عثيم ) ، فما كان اللّه عزّ وجل لينزله تلك المنزلة إلا وهو كريم على اللّه ورسوله « 4 » .
--> ( 1 ) المستدرك على الصحيحين 2 / 668 ، مرجع سابق ، وقال : " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه " . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين 2 / 667 ، مرجع سابق ، وقال : " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه " . ( 3 ) ( الخطيب البغدادي ) أبو بكر أحمد بن علي 463 ه : تاريخ بغداد 31 / 288 - دار الكتب العلمية ، بيروت . ( 4 ) أخرجه ( ابن أبي عاصم ) أبو بكر عمرو بن أبي عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني ( ت 287 ه ) : كتاب السنة 2 / 592 ، حققه محمد ناصر الدين الألباني ، ط 3 ، 1413 ه - 1993 م ، المكتب الإسلامي - بيروت ، وعبد اللّه ابن أحمد في فضائل الصحابة 1 / 498 .