عبد السلام مقبل المجيدي

164

تلقي النبي ( ص ) الفاظ القرآن الكريم

أيها القلب تعلل بدن * إن همي في سماع وأذن أي في سماع واستماع ، فأصل أذن بفتحتين أن المستمع يميل بإذنه إلى جهة من يسمعه « 1 » . وهو ما قرره العلماء ، وشهد له الاشتقاق اللغوي ، وممن قرر ذلك : قال السيوطي : " قال النووي : معناه عند الشافعي وأصحابه وأكثر العلماء من الطوائف وأصحاب الفنون : تحسين صوته به ، والصحيح أنه من تحسين الصوت ويؤيده الرواية الأخرى يتغنى بالقرآن يجهر به " « 2 » . وقال السندي : " يتغنى بالقرآن : أي يحسن صوته به حال قراءته أو هو الجهر ، وقوله ( يجهر به ) تفسير له أو يلين ، ويرقق صوته ليجلب به إلى نفسه وإلى السامعين الحزن والبكاء ، وينقطع به عن الخلق إلى الخالق جل وعلا " « 3 » . وواضح أن هذه مرتبة فوق مرتبة الترتيل . . . 8 - الترجيع في القرآن : هو تقارب ضروب الحركات في القراءة ، وأصله الترديد ، وترجيع الصوت : ترديده في الحلق « 4 » . والصورة التطبيقية لذلك : ما رواه معاوية بن قرة عن عبد اللّه بن المغفل المزني رضى اللّه عنه قال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم الفتح على ناقة له يقرأ سورة الفتح أو من سورة الفتح - قال - : فرجع فيها ، قال : ثم قرأ معاوية يحكي قراءة ابن مغفل ، وقال : لولا أن يجتمع الناس عليكم لرجعت كما رجع ابن مغفل يحكي النبي صلى اللّه عليه وسلم فقلت لمعاوية كيف كان ترجيعه قال آآآ ثلاث مرات « 5 » .

--> ( 1 ) انظر : فتح الباري شرح صحيح البخاري 9 / 2769 ، مرجع سابق . ( 2 ) الديباج على صحيح مسلم 2 / 393 ، مرجع سابق . ( 3 ) حاشية السندي على النسائي 1 / 180 ، مرجع سابق . ( 4 ) فتح الباري 9 / 92 ، مرجع سابق . ( 5 ) صحيح البخاري 6 / 2742 ، مرجع سابق .