عبد السلام مقبل المجيدي

10

تلقي النبي ( ص ) الفاظ القرآن الكريم

ويلاحظ في منهج البحث ما يلي : 1 - الجمع بين الأقوال المختلفة في اللفظ عند عدم التنافي ، مع دلالة السياق ، أو غيره على إرادة الجمع « 1 » ، وذلك عند بحث مسائل الكتاب العلمية . . . وما حال كثير من الأقوال الواردة في المسألة الواحدة إلا كما قال الإمام أبو إسحاق الشاطبي - رحمه اللّه تعالى - : إذا تعددت الجهات زال التدافع ، وذهب التنافي ، وأمكن الجمع « 2 » . 2 - قد يسمي الباحث بعض النصوص بتسميات خاصة من حيث تعلقها بالبحث نسبة وتمييزا واختصارا ، اجتهادا منه لا لنص خاص ورد فيها ، كالتسمية بآية طه ، فيرجع عند الإحالة إلى الآية المخصوصة التي وردت في ثنايا البحث من سورة طه ، ولا تكون التسمية إلا لما تكرر دورانه في البحث . 3 - يكرر الباحث استعمال عبارة : ( كما هو المعمول به عند المسلمين ) في أدق الدقائق في نقل لفظ القرآن الكريم ، وتلاوته كمسألة كيفيات الترتيل ، أو الوقت المستغرق للمد أو الغنّ . . . تحقيقا لأمرين : أ - ليكون دليلا عمليا متواترا عاما يأخذ صفة نقل الأمم عن الأمم ، ويقمع زبدا من الأفكار التي تحاول الطفو في واقع المسلمين ، زاعمة أن أسلوب نقل القرآن إنما هو اجتهاد من بعض القراء لا غير ؛ إذ إيقاف المتقول أمام هذه الحقيقة الصارخة يجعله أمام أمرين لا بد له من أحدهما :

--> ( 1 ) وهو نهج المحققين من العلماء ، انظر مثلا : ( ابن القيم ) أبو عبد اللّه شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي ( 691 ه - 751 ه - ) : تهذيب مدارج السالكين 1 / 39 ، عند الكلام على قوله تعالى : وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ . . . النحل / 76 ، ط 5 ، 1414 - 1994 م ، وهذبه : عبد المنعم صالح العلي العزي - مؤسسة الرسالة ، بيروت . ( 2 ) ( الشاطي ) أبو إسحاق إبراهيم بن موسى اللخمي ت 790 ه - : الموافقات في أصول الشريعة 1 / 313 ، توزيع عباس أحمد الباز ، الطبعة لم تذكر .