الشيخ محمد هادي معرفة

5

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب

ونلحظ أن هذا المؤلّف الكريم - كما ذكر هو نفسه - قد أمضى ما ينيف على ثلاثين سنة في البحث والتحقيق متحدّيا الصعاب دفاعا عن كيان التشيع ، وإثباتا لدور علمائه في بثّ العلوم والمعارف القرآنية . وكان عطاء تلك الجهود تدوين مجموعة كاملة في مباحث العلوم القرآنية بصورة واسعة وجامعة ، وتشتمل هذه الدورة على سبعة أجزاء تحت عنوان « التمهيد في علوم القرآن » ، طبع منها لحدّ الآن ستة أجزاء . وفي هذا المضمار تمّ تأليف كتاب « التفسير والمفسرون » في جزءين . وممّا يميّز هذا الكتاب هو أن مؤلّفه زاول تدريس موضوعاته في حوزة قم ، والجامعة الرضوية للعلوم الإسلامية بمشهد المقدسة قبل نشره . وجدّ في تحبيره من خلال إضافة فصول جديدة أثناء التدريس . ويحسن هنا أن نشير إلى بعض خصائص الكتاب : 1 - كلّ من يراجع الكتاب مراجعة يسيرة يدرك أنّ مؤلّفه أخذ من كل مصدر يمكن أن يغني بحثه ، ولم يغفل عن التتبّع اللازم . 2 - ازّيّن الكتاب بدراسات شاملة تتناول نقد الآراء وتحليلها بعد نقلها ، على عكس بعض الكتب التي تكتفي بنقل الآراء والأقوال . 3 - ظاهرة الإبداع معلم بارز من معالم الكتاب إذ نجد فيه مباحث جديدة كضوابط التأويل ، والمنهج البياني للقرآن ، ودور أهل البيت عليهم السّلام في تفسير القرآن . وهي مباحث يمكننا أن نقول عنها إنها تعرض لأوّل مرّة في كتاب علمي ، مطعّمة بالدليل . 4 - لقد بذل المؤلّف جهودا ملحوظة ومشكورة من أجل تحقيق هدفه المتمثل بالدفاع عن المذهب الجعفري من خلال طرحه فصولا جديدة في الكتاب ، منها : دور أهل البيت في تفسير القرآن ، وتحقيق جامع حول الموالين لأهل البيت من الصحابة والتابعين ، وتفاسير الشيعة ، وغير ذلك .