صلاح عبد الفتاح الخالدي

7

التفسير والتاويل في القرآن

العمر وتباركه وتزكيه ، ولقد منّ اللّه عليّ بالحياة في ظلال القرآن ، فذقت منها ما لم أذق قط في حياتي » . وأحمد اللّه وأشكره على ما أنعم عليّ من نعمة التوجّه إلى القرآن ، والإقبال عليه ، والتخصص فيه ، لقد يسرني لهذا الميدان المبارك ، ميدان القرآن وتأويله وتدبره ، و « كلّ ميسّر لما خلق له » . يا لها من نعمة ربانية مباركة ، أن أعيش مع القرآن قارئا وتاليا ، ومتدبّرا متفكرا ، ومفسّرا مؤولا ، ومحاضرا متكلما ، ومدرسا موجها ، وكاتبا مؤلفا ، وكم أشعر بالسعادة والانشراح لهذا الخير الجزيل الجميل ، الذي ساقه اللّه إلي ، وجعلني مع كتابه الكريم . ومهما أشكر اللّه على هذه النعمة - وعلى غيرها من النعم الغامرة - فلن أو فيه سبحانه حقّه من الشكر ، وسأبقى عاجزا مقصرا ، وإن من كرم اللّه العظيم الكريم أنك كلما شكرته أنعم عليك ، وكلما ازددت له شكرا - وشكرك قليل عاجز ناقص - تقبّله منك ، وزاد عليك إنعاما وعطاء وفضلا - وإنعامه جزيل وفير - هذه هي إرادته الحكيمة ، وسنته النافذة المطردة : وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ، وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ « 1 » . عليّ أن أشكر اللّه - بوسائلي العاجزة المقصرة - بالإكثار من الإقبال على كتابه ، والزيادة من النظر فيه وتدبره ، والتمعن في تفسيره وتأويله ، والالتفات إلى لطائفة ، ودلالاته ، وحقائقه ، وموضوعاته ، ونشر علومه ومناهجه ، وإعداد الأبحاث والدراسات حوله ، وعرض بعض ما أجده منه في الدروس والمحاضرات ، والأبحاث والمقالات ، والكتب والمؤلفات ، قياما بالحقّ المطلوب مني ، وأداء لبعض الواجب الذي أوجبه اللّه عليّ ، وأداء لبعض الشكر الذي تعيّن عليّ .

--> ( 1 ) سورة إبراهيم : 7 .