السيد محمد هادي الميلاني
72
تفسير سورتي الجمعه والتغابن
أَسْفارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لايَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمينَ » . يقعُ الكلام في هذه الآية المباركة من وجوه عشرة : الأوّل : الربط بين هذه الآية والآية المتقدّمة . الثاني : سبب قوله تعالى « حُمِّلُوا » بلفظ الفعل المبني للمفعول دون حَمَلُوا . الثالث : وجه اختصاص المثل باليهود ، أعني أهل التوراة ، دون غيرهم مع مشاركة غيرهم معهم في الكفر . الرابع : علّة العطف بثُمّ ، الدالة على التّراخي ، دون غيرها من حروف العطف كالواو والفاء . الخامس : سبب قوله « لَمْ يَحْمِلُوها » معلوماً لا مبنيّاً للمفعول كالأوّل . السادس : علّة التمثيل بالحمار دون غيره من الحيوانات . السابع : سبب قوله « يحمل » معلوماً لا يحمل مجهول الفاعل ، مع أنّه لا يَحمِل بل يُحمّل . الثامن : وجه التعبير بقوله تعالى « بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذينَ كَذَّبُوا » . مع كون المثل في أوّل الآية لليهود فقط ، الّذين هم أهل التوراة ، فلم يقل سبحانه وتعالى : بئس مثلهم ، مع أنّه أخصر .