السيد محمد هادي الميلاني
65
تفسير سورتي الجمعه والتغابن
ويرد هنا ما قلناه في تفسير الآية السّابقة ، في كونه دليلًا وحجّةً للرّسالة والبعث ، فإنّ من كان بحسب الظاهر في الجهّال ولم يكن عنده عالم يسأل عنه ، لا يقدر على الأمور الثلاثة ، إلّاأن يكون رسولًا مبعوثاً من قبل اللَّه تعالى حتّى يتمكّن من ذلك ، كما هو ظاهر . وقوله تعالى « وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفي ضَلالٍ مُبينٍ » إن مخففّة عن المثقّلة وبمثابة : ولقد كانوا من قبل كذلك . والآية بيان لشدّة إحتياجهم إلى الرّسول صلّى اللَّه عليه وآله ، وقد اقتضى بعثه إليهم العزّة والحكمة السابقتان في الآية السابقة . « وَآخَرينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ * ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظيمِ » . « وَآخَرينَ مِنْهُمْ » [ 1 ] عطف على الأميّين ، فيكون المعنى : بعث
--> ( 1 ) مجموعة الأخبار في نفائس الآثار ، للشيخ النمازي ، والكافي 2 / 352 ، الرّقم 7 ، باختلاف يسير . ( 2 ) تفسير القمّي : 366 .