السيد محمد هادي الميلاني

57

تفسير سورتي الجمعه والتغابن

سواء أخذ بمعنى من لا يقرأ ولا يكتب ، أو المنسوب إلى أمّ القرى ، أو الذي لم يكن معه كتاب من عند اللَّه ولا بعث إليه رسول - لا يقدر على خوارق العادة من الفصاحة البالغة حدّ النهاية ، والقوانين المتقنة غاية الإتقان ، والإخبار عن الأمم السّالفة . أمّا إنْ أخذ الأمّي بالمعنى الأوّل ، أيغير العارف بالقراءة والكتابة فظاهر ، كما مرّ من أنّ غير القارئ لا يتمكّن من قراءة الكتب السّالفة حتى تعينه على الإخبار عن الأمم السّابقة والقرون الماضية ، وغير الكاتب لا يقدر على المكاتبة إلى البلدان العلميّة ، ليستفيد منها الأخبار . ولا يخفى أنّه لا منافاة بين كونه صلّى اللَّه عليه وآله أمّياً - بمعنى عدم عرفانه للقرائة والكتابة - وبين الرّواية المرويّة في العلل

--> ( 1 ) سورة العنكبوت ، الآية : 48 . ( 2 ) المبسوط في فقه الإمامية 8 / 119 ، كتاب آداب القضاء .