السيد محمد هادي الميلاني
42
تفسير سورتي الجمعه والتغابن
بيان الملازمة : أنّه لا ريب في كون اللّطف من الصّفات الجماليّة الكماليّة ، لحسنه المعلوم بالوجدان والمبرهن عليه في الكتب الكلاميّة ، فيلزم اتّصافه سبحانه به ، وبعث الرّسل لطفٌ ، لأنّ الرّسول هادٍ من الضّلالة ، مرشدٌ للناس إلى مصالحهم الجسميّة والعقليّة والدنيويّة والأخرويّة ، فلو لم يبعث الرّسل لم يكن لطيفاً ، ولو لم يكن لطيفاً لم يكن جامعاً للصّفات الجماليّة [ 1 ] ، فيكون ناقصاً ، والنّاقص لم يكن إلهاً ، كما برهن في محلّه ، لأنّه هو الجامع للصّفات الكماليّة ، فيلزم من عدم بعث الرّسل عدم كونه إلهاً .
--> ( 1 ) أوائل المقالات : 4 / 59 من مصنّفات الشيخ المفيد .