السيد محمد هادي الميلاني
202
تفسير سورتي الجمعه والتغابن
وأمّا السنّة ، فما رواه علي بن إبراهيم القمي عن الصّادق عليه السّلام قال : « ما خلق اللَّه خلقاً إلّاجعل له في الجنّة منزلًا وفي النّار منزلًا ، فإذا دخل أهل الجنّة الجنّة ، وأهل النّار النّار ، نادى منادٍ : يا أهل الجنّة أشرفوا فيشرفون على أهل النار وترفع لهم منازلهم فيها ، ثمّ يقال لهم : هذه منازلكم التي لو عصيتم اللَّه لدخلتموها ، يعني النّار ، قال : فلو أنّ أحداً مات فرحاً لمات أهل الجنّة في ذلك اليوم فرحاً لما صرف عنهم من العذاب ، ثمّ ينادي منادٍ ، يا أهل النّار : إرفعوا رأسكم فيرفعون رؤوسهم ، فينظرون منازلهم في الجنّة وما فيها من النعيم ، فيقال لهم : هذه منازلكم التي لو أطعتم ربّكم لدخلتموها ، قال : فلو أنّ أحداً مات حزناً لمات أهل النّار حزناً ، فيورث هؤلاء منازل هؤلاء ويورث هؤلاء منازل هؤلاء ، وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ « أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ * الَّذينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فيها خالِدُونَ » » « 1 » . وفي ( المجمع ) عن النّبي صلّى اللَّه عليه وآله قال : « ما منكم من
--> ( 1 ) تفسير القمي 2 / 89 . ( 2 ) تفسير البرهان 4 / 342 .