السيد محمد هادي الميلاني
193
تفسير سورتي الجمعه والتغابن
للواقع ، وهنا عبّر به إشعاراً بأنّه ليس مطابقاً للواقع [ 1 ] . وقوله تعالى « الَّذينَ كَفَرُوا » ظاهره أنّه بيان كلّي ، ويرتبط بما قبله لأنّه من صغرياته ، ويستفاد منه إنّ عمدة منشأ التّولي والإعراض عن الرّسل ، هو زعمهم عدم البعث واعتقادهم بعدم الجزاء بعد الممات ، وإلّا فلو كانوا يحتملون ذلك لدعاهم دفع الضرر المحتمل إلى الخضوع للرسل والنظر ، فيقول اللَّه عزّ وجلّ : « قُلْ بَلى وَرَبّي لَتُبْعَثُنَّ » جيء بلام القسم ونون التأكيد ، لتأكيد الكلام في هذا المقام
--> ( 1 ) سورة يونس ، الآية : 53 . ( 2 ) سورة سبأ ، الآية : 3 . ( 3 ) سورة التغابن ، الآية : 7 . ( 4 ) تفسير القرآن الكريم 4 / 374 .