السيد محمد هادي الميلاني
176
تفسير سورتي الجمعه والتغابن
الثالث : ذكر بعض مقدوراته تعالى ، فقال : « هُوَ الَّذي خَلَقَكُمْ » يفيد الحصر ، ويستفاد من قوله تعالى « فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ » التعريض والتوبيخ على الناس بمعنى أنّ الإله الذي يسبّح له ما في السّموات والأرض وقد خلقكم فكيف تكفرون أنتم ؟ وكان حقّ ذلك ومقتضى وحدة الخالق أن يكون الناس جميعهم مؤمنين باللَّه ، فلماذا صاروا فرقتين ؟ مؤمن وكافر ؟ [ 1 ] وتقديم الكفر على الإيمان هو المناسب لمقام التوبيخ ، والفاء في قوله تعالى : « فَمِنْكُمْ » يفيد
--> ( 1 ) مجمع البيان 10 / 28 . ( 2 ) تفسير البرهان 4 / 431 .