السيد محمد هادي الميلاني

173

تفسير سورتي الجمعه والتغابن

ثمّ إنّ اللّام في « للَّه » للاختصاص ويفهم منه الخلوص ، بمعنى أنّ التسبيح كائن للَّه وخالص له ، بلا عجب ولا رياء ولا سمعة ، إذ التسبيح التكويني لا يعقل فيه غير الخلوص . الثاني : إنّ قوله تعالى « لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ » فيه ثلاث احتمالات : الأوّل : إنّه بيان تسبيح ما في السّموات وما في الأرض [ 1 ] بمعنى أنّهم يسبّحون بتلك الآية ، وهو « لَهُ الْمُلْكُ . . . » . فما ذكر هو بعينه كلامهم بلسان تكوينهم .

--> ( 1 ) راجع جوامع الجامع : 493 ، ومجمع البيان 5 / 297 كلاهما للطبرسي ، وتفسير المراغي 28 / 118 .