السيد محمد هادي الميلاني

149

تفسير سورتي الجمعه والتغابن

وأمّا الوجه الثالث ، أعني وجه التصريح بقوله « فِي اْلأَرْضِ » مع أنّه لازم الانتشار فهو : تأكيد للكلام بالمطابقة بعد الالتزام ، وإنّ الغرض ليس تفرّق بعضهم عن بعض ، كما في قوله تعالى « فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا » « 1 » فإنّ الغرض في هذا المقام تفرّق بعضهم عن بعض بالخروج من عند النّبي صلّى اللَّه عليه وآله ، بل الغرض فيما نحن فيه اكتساب المعيشة . ولما كان الأمر للوجوب أفاد وجوب الانتشار بظاهره ، ويعلم كونه كفائياً من الخارج وليس للترخيص ، كما ذكره بعض المفسّرين ، فتدبّر [ 1 ] .

--> ( 1 ) سوره الأحزاب الآية 53 . ( 2 ) آيات الاحكام اللاسترآبادى 260