السيد محمد هادي الميلاني

136

تفسير سورتي الجمعه والتغابن

أحد معانيه إلّابالقرينة ، والسياق في الآية دالّ على إرادة الصّلاة من الذكر . ولا يخفى عليك إنّ ما ذكرناه ، دليل على عدم إرادة النّبي صلّى اللَّه عليه وآله من الذكر في هذه الآية . وأمّا ما استدلّ به القائل فهو واضح البطلان ، لأنّ قوله تعالى « بِالْبَيِّناتِ » ليس متعلّقاً بقوله « فَسْئَلُوا » حتّى يستدلّ بأنّه لا يعلم البيّنات والزّبر إلّاأهل البيت عليهم السّلام ، بل هو متعلق بقوله « أَرْسَلْنا » ، كما فسّره المفسرون ، فإنّ السئوال لا يتعدى بالباء بل يتعدى إلى المفعولين بنفسه إذا لم يكن بمعنى الاستخبار ومعه يتعدى إلى المفعول الثاني ب « عن » ، بخلاف الإرسال ، فإنّه يتعدى بالباء كما نص عليهما اللغويون . وأمّا في الثالث ، فمثل ما ذكر في الثاني ، من أنّ إطلاق الذكر عليه صلّى اللَّه عليه واله حقيقةً أو مجازاً في بعض الموارد ، لا يوجب إرادته صلّى اللَّه عليه وآله متى أطلق ، بل يحتاج إلى قرينة صارفة أو معيّنة ، ولم يكن في الآية قرينة على إرادته صلّى اللَّه عليه وآله من الذكر فلا يحمل عليه ، بل سياق الآية يقتضي لعدم إرادته من الذكر ، كما تقدّم . واعلم أنّ الآية ليست كما ذكرها المستدل ، بل ما في سورة