السيد محمد هادي الميلاني
11
تفسير سورتي الجمعه والتغابن
والكتاب الذي بين يديك نموذج من تلك الكتابات التي دوّنها بعض الفضلاء من تلامذة السيّد الوالد من مجلس بحثه الشريف ، في تلك الفترة . وإذ هاجر السيّد الوالد إلى مشهد المقدّسة عام 1373 لغرض زيارة الإمام الرّضا عليه آلاف التّحية والثّناء ، حال العلماء والفضلاء في مشهد دون عودته إلى كربلاء ، واستجاب لرغبتهم في حطّ رحاله بهذه البلدة المقدّسة . فراح يلقي أبحاثه العالية في الفقه والأصول على رواد التحقيق والبحث الخارج . . . إلى أن فاضت روحه الطّاهرة إلى بارئها في رجب 1395 هجرية ، ودُفن في المرقد الرضوي المطهّر ، في المكان الذي يسمى ب ( دار الفيض ) . فيما يتعلق بالأبحاث الأصوليّة التي دوّنها السيد الوالد وناولها إلى خواص تلاميذه ، لم يصل بيد الأسرة إلّاأجزاء مبعثرة ، وأمّا فيما يتعلق بالأبحاث الفقهية فقد استطاع ابن أخي حجة الاسلام السيد الفاضل الميلاني من تنظيم مجموعة منها عن طريق الأشرطة المسجلة ومذكرات السيد نفسه ، وتحقيقها . وقد وفّقه اللَّه إلى طبع أبواب الزكاة والخمس وصلاة المسافر في أربعة أجزاء ، وأمّا كتاب البيع فهو تحت الطبع . ومساهمةً منّي في إحياء هذا التراث ونشره إلى الملأ العلمي ، فقد قمت باختيار مائة وعشر أسئلة من مجموعة سبع دفاتر ، حاوية لشتات