ابن كثير
22
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت )
أخبرني عمرو بن الحارث عن دراج عن ابن حجيرة عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال له : أنطأ في الجنة ؟ قال « نعم ، والذي نفسي بيده دحما دحما « 1 » ، فإذا قام عنها رجعت مطهرة بكرا » . وقال الطبراني : حدثنا إبراهيم بن جابر الفقيه البغدادي ، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي الواسطي حدثنا معلى بن عبد الرّحمن الواسطي ، حدثنا شريك عن عاصم الأحول عن أبي المتوكل عن أبي سعيد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن أهل الجنة إذا جامعوا نساءهم عدن أبكارا » . وقال أبو داود الطيالسي : أخبرنا عمران عن قتادة عن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يعطى المؤمن في الجنة قوة كذا وكذا في النساء ، قلت : يا رسول اللّه ويطيق ذلك ؟ قال : يعطى قوة مائة » « 2 » ورواه الترمذي من حديث أبي داود وقال : صحيح غريب . وروى أبو القاسم الطبراني من حديث حسين بن علي الجعفي عن زائدة عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال : قيل يا رسول اللّه هل نصل إلى نسائنا في الجنة ؟ قال : « إن الرجل ليصل في اليوم إلى مائة عذراء » قال الحافظ أبو عبد اللّه المقدسي : هذا الحديث عندي على شرط الصحيح واللّه أعلم . وقوله : عُرُباً قال سعيد بن جبير عن ابن عباس : يعني متحببات إلى أزواجهن ، ألم تر إلى الناقة الضبعة « 3 » هي كذلك ، وقال الضحاك عن ابن عباس : العرب العواشق لأزواجهن وأزواجهن لهن عاشقون ، وكذا قال عبد اللّه بن سرجس ومجاهد وعكرمة وأبو العالية ويحيى بن أبي كثير وعطية والحسن وقتادة والضحاك وغيرهم ، وقال ثور بن يزيد عن عكرمة قال : سئل ابن عباس عن قوله : عُرُباً قال : هي الملقة لزوجها . وقال شعبة عن سماك عن عكرمة : هي الغنجة . وقال الأجلح بن عبد اللّه عن عكرمة : هي الشكلة ، وقال صالح بن حيّان عن عبد اللّه بن بريدة في قوله : عُرُباً قال : الشكلة بلغة أهل مكة والغنجة بلغة أهل المدينة ، وقال تميم بن حذلم : هي حسن التبعل . وقال زيد بن أسلم وابنه عبد الرّحمن : العرب حسنات الكلام وقال ابن أبي حاتم ذكر عن سهل بن عثمان العسكري ، حدثنا أبو علي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « عُرُباً - قال - كلامهن عربي » . وقوله : أَتْراباً قال الضحاك عن ابن عباس : يعني في سن واحدة ثلاث وثلاثين سنة ، وقال مجاهد : الأتراب المستويات ، وفي رواية عنه الأمثال ، وقال عطية الأقران وقال السدي
--> ( 1 ) دحمة : دفعه شديدا ، ودحم المرأة : نكحها بدفع وقوة . ( 2 ) أخرجه الترمذي في الجنة باب 6 . ( 3 ) ضبعت الناقة : أي اشتهت الفحل .