ابن كثير

110

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت )

الباقي ، الوارث ، الرشيد ، الصبور » . وسياق ابن ماجة بزيادة ونقصان وتقديم وتأخير وقد قدمنا ذلك مبسوطا مطولا بطرقه وألفاظه بما أغنى عن إعادته هاهنا . وقوله تعالى : يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كقوله تعالى : تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً [ الإسراء : 44 ] وقوله تعالى : وَهُوَ الْعَزِيزُ أي فلا يرام جنابه الْحَكِيمُ في شرعه وقدره ، وقد قال الإمام أحمد « 1 » : حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا خالد يعني ابن طهمان أبو العلاء الخفاف حدثنا نافع بن أبي نافع ، عن معقل بن يسار عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من قال حين يصبح ثلاث مرات أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم ، ثم قرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر وكل اللّه به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي ، وإن مات في ذلك اليوم مات شهيدا ، ومن قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة » ورواه الترمذي « 2 » عن محمود بن غيلان عن أبي أحمد الزبيري به . وقال غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . آخر تفسير سورة الحشر ، وللّه الحمد والمنة .

--> ( 1 ) المسند 5 / 26 . ( 2 ) كتاب ثواب القرآن باب 22 .