ابن كثير

397

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت )

فقرك » « 1 » ورواه الترمذي وابن ماجة من حديث عمران بن زائدة ، وقال الترمذي : حسن غريب . وقد روى الإمام أحمد عن وكيع وأبي معاوية عن الأعمش عن سلام بن شرحبيل : سمعت حبة وسواء ابني خالد يقولان : أتينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو يعمل عملا أو يبني بناء ، وقال أبو معاوية : يصلح شيئا ، فأعناه عليه فلما فرغ دعا لنا وقال : « لا تيأسا من الرزق ما تهززت رؤوسكما فإن الإنسان تلده أمه أحمر ليس عليه قشرة ثم يعطيه اللّه ويرزقه » « 2 » . وقد ورد في بعض الكتب الإلهية : يقول اللّه تعالى : ابن آدم خلقتك لعبادتي فلا تلعب ، وتكفلت برزقك فلا تتعب فاطلبني تجدني فإن وجدتني وجدت كل شيء وإن فتك فاتك كل شيء ، وأنا أحب إليك من كل شيء . وقوله تعالى : فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً أي نصيبا من العذاب مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ أي فلا يستعجلوا ذلك فإنه واقع لا محالة فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ يعني يوم القيامة . آخر تفسير سورة الذاريات وللّه الحمد والمنة . تفسير سورة الطور وهي مكية قال مالك عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه : سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور ، فما سمعت أحدا أحسن صوتا أو قراءة منه « 3 » ، أخرجاه من طريق مالك . وقال البخاري : حدثنا عبد اللّه بن يوسف ، أخبرنا مالك عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة قالت : شكوت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أني أشتكي فقال : « طوفي من وراء الناس وأنت راكبة » فطفت ورسول اللّه يصلي إلى جنب البيت يقرأ بالطور وكتاب مسطور « 4 » . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 1 إلى 16 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالطُّورِ ( 1 ) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ ( 2 ) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ( 3 ) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ( 4 ) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ( 5 ) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ( 6 ) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ( 7 ) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ ( 8 ) يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً ( 9 ) وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً ( 10 ) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 11 ) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ ( 12 ) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ( 13 ) هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ( 14 ) أَ فَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ ( 15 ) اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 16 )

--> ( 1 ) أخرجه الترمذي في القيامة باب 30 ، وابن ماجة في الزهد باب 2 . ( 2 ) أخرجه ابن ماجة في الزهد باب 14 ، وأحمد في المسند 3 / 469 . ( 3 ) أخرجه البخاري في تفسير سورة 52 ، باب 1 ، والأذان باب 102 . ( 4 ) أخرجه البخاري في تفسير سورة 52 ، باب 1 .