السيد المرعشي

77

شرح إحقاق الحق

فقال عليه السلام : أما التأني في رفع أقدامي ووضعها في حال تشييع الجنازة فلكثرة ازدحام الملائكة وأما تكبيري سبعين تكبيرة فإنها صلى بها سبعين صفا من الملائكة ، وأما نومي في لحدها فإنني ذكرت لها في حال حياتها ضغطة القبر فقالت وا ضعفاه ، فنمت في لحدها حتى كفيتها ذلك ، وأما كفنها بقميصي فإنني ذكرت لها القيامة وحشر الناس عراة فقالت : وا سوأتاه فكفنتها لتقوم به يوم القيامة ، وأما قولي لها ابنك ابنك فإنه لما نزل عليها الملكان وسألاها عن ربها فقالت الله ربي ، وقالا لها من نبيك ، قالت محمد صلى الله عليه وآله نبيي ، وقالا لها من وليك وإمامك ، فاستحيت أن تقول ولدي ، فقلت لها ابنك علي بن أبي طالب ، فأقر الله بذلك عينها . الحديث الثالث ما رواه جماعة من أعلام القوم : منهم الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في ( حلية الأولياء ) ( ج 1 ص 71 ط مطبعة السعادة بمصر ) قال : حدثنا أبو الفرج أحمد بن جعفر النسائي ، ثنا محمد بن جرير ، ثنا عبد الأعلى بن واصل ، ثنا مخول بن إبراهيم ، ثنا علي بن غرور عن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت عمار بن ياسر يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا علي إن الله تعالى قد زينك بزينة لم يزين العباد بزينة أحب إلى الله تعالى منها ، هي زينة الأبرار عند الله عز وجل الزهد في الدنيا فجعلك لا تزرأ من الدنيا شيئا