ابن كثير

410

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت )

عمرو أو عمر على الشك من الراوي قريبا من هذا . [ حديث آخر ] قال ابن جرير « 1 » : حدثنا أبو كريب ، حدثنا مالك بن إسماعيل ، حدثنا أبو إسرائيل عن يونس بن خباب قال : خطبنا بفارس فقال إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً فقال : أنبأني من سمع ابن عباس يقول : هكذا أنزل ، فقلنا : أو قالوا يا رسول اللّه علمنا السلام عليك ، فكيف الصلاة عليك ؟ قال « اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، وارحم محمدا وآل محمد ، كما رحمت آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم ، إنك حميد مجيد » فيستدل بهذا الحديث من ذهب إلى جواز الترحم على النبي صلى اللّه عليه وسلم كما هو قول الجمهور ، ويعضده حديث الأعرابي الذي قال : اللهم ارحمني ومحمدا ، ولا ترحم معنا أحدا ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « لقد حجّرت واسعا » « 2 » وحكى القاضي عياض عن جمهور المالكية منعه ، قال : وأجازه أبو محمد بن أبي زيد . [ حديث آخر ] قال الإمام أحمد « 3 » : حدثنا محمد بن جعفر ، أخبرنا شعبة عن عاصم بن عبيد اللّه قال : سمعت عبد اللّه بن عامر بن ربيعة يحدث عن أبيه قال : سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول : « من صلى علي صلاة ، لم تزل الملائكة تصلي عليه ما صلى علي ، فليقل عبد من ذلك أو ليكثر » ورواه ابن ماجة « 4 » من حديث شعبة به . [ حديث آخر ] قال أبو عيسى الترمذي « 5 » : حدثنا بندار ، حدثنا محمد بن خالد بن عثمة ، حدثني موسى بن يعقوب الزمعي ، حدثني عبد اللّه بن كيسان أن عبد اللّه بن شداد أخبره عن عبد اللّه بن مسعود أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال « أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة » تفرد بروايته الترمذي رحمه اللّه ، ثم قال : هذا حديث حسن غريب . [ حديث آخر ] قال إسماعيل القاضي : حدثنا علي بن عبد اللّه ، حدثنا سفيان عن يعقوب بن زيد بن طلحة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أتاني آت من ربي فقال لي : ما من عبد يصلي عليك صلاة إلا صلى اللّه عليه بها عشرا » فقام إليه رجل فقال : يا رسول اللّه ألا أجعل نصف دعائي لك ؟ قال « إن شئت » . قال : ألا أجعل ثلثي دعائي لك ؟ قال « إن شئت » . قال : ألا أجعل دعائي لك كله . قال « إذن يكفيك اللّه هم الدنيا وهم الآخرة » فقال شيخ كان بمكة يقال له منيع لسفيان عمن أسنده : لا أدري .

--> ( 1 ) تفسير الطبري 10 / 329 ، 330 . ( 2 ) أخرجه البخاري في الأدب باب 27 . ( 3 ) المسند 3 / 445 . ( 4 ) كتاب الإقامة باب 25 . ( 5 ) كتاب الوتر باب 21 .