ابن كثير

62

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت )

طلحة بن عبد اللّه بن عبد الرحمن عن معاوية بن جاهمة السلمي أن جاهمة جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال يا رسول اللّه أردت الغزو وجئتك أستشيرك فقال : « فهل لك من أم » قال نعم قال : « فألزمها فإن الجنة عند رجليها » ثم الثانية ثم الثالثة في مقاعد شتى كمثل هذا القول « 1 » ، ورواه النسائي وابن ماجة من حديث ابن جريج به . [ حديث آخر ] - قال الإمام أحمد « 2 » : حدثنا خلف بن الوليد حدثنا ابن عياش عن يحيى بن سعد عن خالد بن معدان عن المقدام بن معد يكرب عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن اللّه يوصيكم بآبائكم إن اللّه يوصيكم بأمهاتكم إن اللّه يوصيكم بأمهاتكم إن اللّه يوصيكم بأمهاتكم إن اللّه يوصيكم بالأقرب فالأقرب » وأخرجه ابن ماجة « 3 » من حديث عبد اللّه بن عياش به . [ حديث آخر ] قال أحمد « 4 » : حدثنا يونس ، حدثنا أبو عوانة عن أشعث بن سليم عن أبيه ، عن رجل من بني يربوع قال : أتيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فسمعته وهو يكلم الناس يقول : « يد المعطي العليا ، أمك وأباك ، وأختك وأخاك ، ثم أدناك أدناك » . [ حديث آخر ] قال الحافظ أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار في مسنده : حدثنا إبراهيم بن المستمر العروقي ، حدثنا عمرو بن سفيان ، حدثنا الحسن بن أبي جعفر عن ليث بن أبي سليم عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريد عن أبيه أن رجلا كان في الطواف حاملا أمه يطوف بها فسأل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : هل أديت حقها ؟ قال « لا ولا بزفرة واحدة » أو كما قال ، ثم قال البزار : لا نعلمه يروي إلا من هذا الوجه . قلت : والحسن بن أبي جعفر ضعيف ، واللّه أعلم . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 25 ] رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً ( 25 ) قال سعيد بن جبير : هو الرجل تكون منه البادرة إلى أبويه ، وفي نيته وقلبه أنه لا يؤخذ به ، وفي رواية : لا يريد إلا الخير بذلك ، فقال : رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ « 5 » . وقوله : فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً قال قتادة : للمطيعين أهل الصلاة ، وعن ابن عباس : المسبحين ، وفي رواية عنه : المطيعين المحسنين ، وقال بعضهم : هم الذين يصلون بين العشاءين وقال بعضهم : هم الذين يصلون الضحى . وقال شعبة عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب في قوله : فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً قال : الذين يصيبون الذنب ثم

--> ( 1 ) أخرجه النسائي في الجهاد باب 6 . ( 2 ) المسند 4 / 132 . ( 3 ) كتاب الأدب باب 1 . ( 4 ) المسند 4 / 64 ، 65 . ( 5 ) انظر تفسير الطبري 8 / 63 .