ابن كثير
29
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت )
[ طريق أخرى ] قال الإمام أحمد « 1 » : حدثنا هشيم ، حدثنا العوام عن جبلة بن سحيم عن مؤثر بن عفازة ، عن ابن مسعود عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال « لقيت ليلة أسري بي إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام ، فتذاكروا أمر الساعة ، قال : فردوا أمرهم إلى إبراهيم عليه السلام ، فقال : لا علم لي بها ، فردوا أمرهم إلى موسى فقال : لا علم لي بها ، فردوا أمرهم إلى عيسى ، فقال : ما أوحيتها فلا يعلم بها أحد إلا اللّه عز وجل ، وفيما عهد إلي ربي أن الدجال خارج ، قال : ومعي قضيبان فإذا رآني ذاب كما يذوب الرصاص ، قال : فيهلكه اللّه إذا رآني حتى إن الحجر والشجر يقول : يا مسلم إن تحتي كافرا فتعال فاقتله ، قال : فيهلكهم اللّه ثم يرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم . قال : فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوج ، وهم من كل حدب ينسلون فيطئون بلادهم فلا يأتون على شيء إلا أهلكوه ، ولا يمرون على ماء إلا شربوه ، قال : ثم يرجع الناس إلي فيشكونهم فأدعو اللّه عليهم فيهلكهم ويميتهم حتى تجري الأرض من نتن ريحهم ، أي تنتن ، قال : فينزل اللّه المطر فيجترف أجسادهم حتى يقذفهم في البحر ، ففيما عهد إلي ربي أن ذلك كان كذلك أن الساعة كالحامل المتم لا يدري أهلها متى تفجؤهم بولادتها ليلا أو نهارا . وأخرجه ابن ماجة « 2 » عن بندار عن يزيد بن هارون ، عن العوام بن حوشب . رواية عبد الرحمن بن قرظ أخي عبد اللّه بن قرظ الثمالي قال سعيد بن منصور : حدثنا مسكين بن ميمون مؤذن مسجد الرملة ، حدثني عروة بن رويم عن عبد الرحمن بن قرظ أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليلة أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى من بين زمزم والمقام ، جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، فطارا به حتى بلغ السماوات العلى ، فلما رجع قال : سمعت تسبيحا في السماوات العلى مع تسبيح كثير ، سبحت السماوات العلى من ذي المهابة مشفقات من ذوي العلو بما علا سبحان العلي الأعلى سبحانه وتعالى . ونذكر هاهنا الحديث عند قوله تعالى من هذه السورة تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ [ الإسراء : 44 ] الآية . رواية عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال الإمام أحمد « 3 » : حدثنا أسود بن عامر ، حدثنا حماد بن سلمة عن أبي سنان ، عن
--> ( 1 ) المسند 5 / 271 . ( 2 ) كتاب الفتن باب 33 . ( 3 ) المسند 1 / 38 .