ابن كثير
239
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت )
وقوله : وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ أي من أمة كفروا بآيات اللّه وكذبوا رسله هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً أي هل ترى منهم أحدا أو تسمع لهم ركزا . وقال ابن عباس وأبو العالية وعكرمة والحسن البصري وسعيد بن جبير والضحاك وابن زيد : يعني صوتا ، وقال الحسن وقتادة : هل ترى عينا أو تسمع صوتا ، والركز في أصل اللغة هو الصوت الخفي . قال الشاعر : [ الكامل ] فتوجست ركز الأنيس فراعها * عن ظهر غيب والأنيس سقامها « 1 » آخر تفسير سورة مريم وللّه الحمد والمنة ويتلوه إن شاء اللّه تفسير سورة طه والحمد للّه .
--> ( 1 ) يروى صدر البيت : وتسمّعت رزّ الأنيس فراعها وهو للبيد في ديوانه ص 311 ، ولسان العرب ( غيب ) ( ظهر ) ، والتنبيه والإيضاح 1 / 125 ، وتاج العروس ( غيب ) ، ( ظهر ) ، ( سمع ) ، وديوان الأدب 3 / 209 ، وكتاب العين 7 / 348 ، وبلا نسبة في المخصص 2 / 137 ، وتفسير الطبري 8 / 388 .