ابن كثير
13
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت )
- وربما قال قتادة في الحجر - مضطجعا إذ أتاني آت ، فجعل يقول لصاحبه الأوسط بين الثلاثة - قال - فأتاني فقد - سمعت قتادة يقول فشق - ما بين هذه إلى هذه » وقال قتادة فقلت للجارود وهو إلى جنبي : ما يعني ؟ قال : من ثغرة نحره إلى شعرته ، وقد سمعته يقول من قصته إلى شعرته قال : « فاستخرج قلبي - قال - فأتيت بطست من ذهب مملوء إيمانا وحكمة فغسل قلبي ثم حشي ثم أعيد ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض » قال فقال الجارود : هو البراق يا أبا حمزة ؟ قال نعم يقع خطوه عند أقصى طرفه . قال : « فحملت عليه فانطلق بي جبريل عليه السلام حتى أتى بي إلى السماء الدنيا فاستفتح ، فقيل من هذا ؟ قال جبريل ، قيل ومن معك ؟ قال محمد ، قيل أوقد أرسل إليه ؟ قال نعم فقيل : مرحبا به ولنعم المجيء عليه - قال ففتح لنا فلما خلصت فإذا فيها آدم عليه السلام ، قال هذا أبوك آدم فسلم عليه ، فسلمت عليه فرد السلام ثم قال مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح ، ثم صعد حتى أتى السماء الثانية فاستفتح فقيل من هذا ؟ فقال جبريل قيل ومن معك ؟ قال محمد قيل أو قد أرسل إليه ؟ قال نعم قيل : مرحبا به ولنعم المجيء جاء قال ففتح لنا ، فلما خلصت فإذا عيسى ويحيى وهما ابنا الخالة ، قال هذان يحيى وعيسى فسلم عليهما - قال - فسلمت عليهما فردا السلام ثم قالا : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح . ثم صعد حتى أتى السماء الثالثة فاستفتح فقيل من هذا ؟ فقال جبريل قيل ومن معك ؟ قال محمد قيل أو قد أرسل إليه ؟ قال نعم قيل : مرحبا به ولنعم المجيء جاء - قال - قال ففتح لنا ، فلما خلصت فإذا إذا يوسف عليه السلام قال هذا يوسف - قال - فسلمت عليه فرد السلام ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح ، ثم صعد حتى أتى السماء الرابعة فاستفتح فقيل من هذا ؟ قال جبريل ، قيل ومن معك ؟ قال محمد ، قيل أو قد أرسل إليه ؟ قال نعم قيل : مرحبا به ولنعم المجيء جاء - قال - ففتح لنا فلما خلصت فإذا إدريس عليه السلام ، قال هذا إدريس ، قال فسلمت عليه فرد السلام ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح . - قال - ثم صعد حتى أتى السماء الخامسة فاستفتح فقيل من هذا ؟ قال جبريل ، قيل ومن معك ؟ قال محمد ، قيل أو قد أرسل إليه ؟ قال نعم ، قيل : مرحبا به ولنعم المجيء جاء ، ففتح لنا فلما خلصت فإذا هارون عليه السلام قال هذا هارون فسلم عليه فسلمت عليه فرد السلام ، ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح . - قال - ثم صعد حتى أتى السماء السادسة فاستفتح فقيل من هذا ؟ قال جبريل ، قيل ومن معك ؟ قال محمد ، قيل أو قد أرسل إليه ؟ قال نعم ، قيل : مرحبا به ولنعم المجيء جاء ، ففتح لنا فلما خلصت فإذا بموسى عليه السلام قال هذا موسى فسلم عليه فسلمت عليه فرد السلام ، ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح - قال - فلما تجاوزته بكى قيل له : ما يبكيك ؟ قال : أبكي لأن غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخلها من أمتي .