ابن كثير
120
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت )
يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً وقال أيضا : حدثنا بشر ، حدثنا يزيد ، حدثنا سعيد عن قتادة ذكر لنا أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يعلم أهله هذه الآية الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً الآية ، الصغير من أهله والكبير . قلت وقد جاء في حديث أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سمى هذه الآية آية العز ، وفي بعض الآثار أنها ما قرئت في بيت في ليلة فيصيبه سرق أو آفة ، واللّه أعلم . وقال الحافظ أبو يعلى : حدثنا بشر بن سيحان البصري ، حدثنا حرب بن ميمون ، حدثنا موسى بن عبيدة الزبيدي عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة قال : خرجت أنا ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ويده في يدي ، أو يدي في يده ، فأتى على رجل رث الهيئة فقال : « أي فلان ما بلغ بك ما أرى ؟ » قال : السقم والضر يا رسول اللّه ، قال : « ألا أعلمك كلمات تذهب عنك السقم والضر ؟ » قال : لا ، قال : ما يسرني بها أن شهدت معك بدرا أو أحدا ، قال : فضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : « وهل يدرك أهل بدر وأهل أحد ما يدرك الفقير القانع ؟ » قال : فقال أبو هريرة : يا رسول اللّه إياي فعلمني ، قال : « فقل يا أبا هريرة توكلت على الحي الذي لا يموت ، الحمد للّه الذي لم يتخذ ولدا ، ولم يكن له شريك في الملك ، ولم يكن له ولي من الذل ، وكبره تكبيرا » قال : فأتى علي رسول اللّه وقد حسنت حالي قال : فقال لي « مهيم » « 1 » قال : قلت يا رسول اللّه لم أزل أقول الكلمات التي علمتني » ، إسناده ضعيف ، وفي متنه نكارة ، واللّه أعلم . آخر تفسير سورة سبحان . وللّه الحمد والمنة .
--> ( 1 ) مهيم : كلمة يمنية ، تعني ما شأنك وأمرك ، وما بك .