ابن كثير
88
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت )
لا فرض لهم ولا هم عصبة ، بل يدلون بوارث كالخالة والخال والعمة وأولاد البنات وأولاد الأخوات ونحوهم ، كما قد يزعمه بعضهم ويحتج بالآية ويعتقد ذلك صريحا في المسألة بل الحق أن الآية عامة تشمل جميع القرابات ، كما نص عليه ابن عباس ومجاهد وعكرمة والحسن وقتادة وغير واحد على أنها ناسخة للإرث بالحلف والإخاء اللذين كانوا يتوارثون بهما أولا ، وعلى هذا فتشمل ذوي الأرحام بالاسم الخاص ، ومن لم يورثهم يحتج بأدلة من أقواها حديث « إن اللّه قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث » « 1 » قالوا : فلو كان ذا حق لكان ذا فرض في كتاب اللّه مسمى فلما لم يكن كذلك لم يكن وارثا ، واللّه أعلم . آخر تفسير سورة الأنفال . وللّه الحمد والمنة ، وعليه التكلان وهو حسبنا ونعم الوكيل .
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود في الوصايا باب 6 ، والترمذي في الوصايا باب 6 ، وأحمد في المسند 4 / 186 ، 187 ، 5 / 267 .