ابن كثير

214

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت )

معك على هذا ؟ قال : لا أدري واللّه إني لأشهد لسمعتها من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ووعيتها وحفظتها فقال عمر : وأنا أشهد لسمعتها من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم قال : لو كانت ثلاث آيات لجعلتها سورة على حدة فانظروا سورة من القرآن فضعوها فيها ، فوضعوها في آخر براءة . وقد تقدم الكلام أن عمر بن الخطاب هو الذي أشار علي أبي بكر الصديق رضي اللّه عنهما بجمع القرآن فأمر زيد بن ثابت فجمعه وكان عمر يحضرهم وهم يكتبون ذلك ، وفي الصحيح أن زيدا قال : فوجدت آخر سورة براءة مع خزيمة بن ثابت أو أبي خزيمة « 1 » ، وقد قدمنا أن جماعة من الصحابة تذكروا ذلك عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كما قال خزيمة بن ثابت حين ابتدأهم بها واللّه أعلم . وقد روى أبو داود « 2 » عن يزيد بن محمد عن عبد الرزاق بن عمر - وقال : كان من ثقات المسلمين من المتعبدين عن مدرك بن سعد قال يزيد شيخ ثقة عن يونس بن ميسرة عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال : من قال إذا أصبح وإذا أمسى : حسبي اللّه لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم . سبع مرات إلا كفاه اللّه ما أهمه . وقد رواه ابن عساكر في ترجمة عبد الرزاق عن عمر ، هذا من رواية أبي زرعة الدمشقي عنه عن أبي سعد مدرك بن أبي سعد الفزاري عن يونس بن ميسرة بن حليس عن أم الدرداء سمعت أبا الدرداء يقول : ما من عبد يقول : حسبي اللّه لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم سبع مرات صادقا كان بها أو كاذبا إلا كفاه اللّه ما أهمه . وهذه زيادة غريبة ، ثم رواه في ترجمة عبد الرزاق أبي محمد عن أحمد بن عبد اللّه بن عبد الرزاق عن جده عبد الرزاق بن عمر بسنده فرفعه فذكر مثله بالزيادة وهذا منكر ، واللّه أعلم . آخر سورة براءة وللّه الحمد والمنة

--> ( 1 ) أخرجه البخاري في تفسير سورة 9 ، باب 20 . ( 2 ) أخرجه أبو داود في الأدب باب 101 .