ابن كثير

95

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت )

حديث آخر - عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، قال أبو بكر بن مردويه : حدثنا عبد الباقي بن قانع ، حدثنا محمد بن نصر الترمذي ، حدثنا عبد الحميد بن صالح ، حدثنا ابن شهاب عن ليث ، عن المعلى ، عن محمد بن كعب ، عن أبي هريرة رفعه ، قال « صلوا علي صلاتكم وسلوا اللّه لي الوسيلة » فسألوه ، أو أخبرهم أن الوسيلة درجة في الجنة ليس ينالها إلا رجل واحد ، وأرجو أن أكون أنا . حديث آخر - قال الحافظ أبو القاسم الطبراني : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، حدثنا الوليد بن عبد الملك الحراني ، حدثنا موسى بن أعين عن ابن أبي ذئب ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « سلوا اللّه لي الوسيلة ، فإنه لم يسألها لي عبد في الدنيا إلا كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة » ، ثم قال الطبراني لم يروه عن ابن أبي ذئب إلا موسى بن أعين ، كذا قال . وقد رواه ابن مردويه : حدثنا محمد بن علي بن دحيم ، حدثنا أحمد بن حازم ، حدثنا عبيد اللّه بن موسى ، حدثنا موسى بن عبيدة عن محمد بن عمرو بن عطاء ، فذكر بإسناده نحوه . حديث آخر - روى ابن مردويه بإسناده عن عمارة بن غزية ، عن موسى بن وردان أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « إن الوسيلة درجة عند اللّه ليس فوقها درجة ، فسلوا اللّه أن يؤتيني الوسيلة على خلقه » . حديث آخر - روى ابن مردويه أيضا من طريقين عن عبد الحميد بن بحر ، حدثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث عن علي ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال « في الجنة درجة تدعى الوسيلة ، فإذا سألتم اللّه فسلوا لي الوسيلة » قالوا : يا رسول اللّه ، من يسكن معك ؟ قال : « علي وفاطمة والحسن والحسين » هذا حديث غريب منكر من هذا الوجه ، وقال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسين ، حدثنا الحسن الدشتكي ، حدثنا أبو زهير ، حدثنا سعيد بن طريف عن علي بن الحسين الأزدي مولى سالم بن ثوبان ، قال : سمعت علي بن أبي طالب ينادي على منبر الكوفة : يا أيها الناس إن في الجنة لؤلؤتين : إحداهما بيضاء ، والأخرى صفراء ، أما البيضاء فإنها إلى بطنان العرش ، والمقام المحمود من اللؤلؤة البيضاء سبعون ألف غرفة ، كل بيت منها ثلاثة أميال ، وغرفها وأبوابها وأسرتها وسكانها من عرق واحد ، واسمها الوسيلة ، هي لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم وأهل بيته ، والصفراء فيها مثل ذلك هي لإبراهيم عليه السلام وأهل بيته ، وهذا أثر غريب أيضا . وقوله وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ لما أمرهم بترك المحارم وفعل الطاعات ، أمرهم بقتال الأعداء من الكفار والمشركين الخارجين عن الطريق المستقيم ، والتاركين للدين القويم ، ورغبهم في ذلك بالذي أعده للمجاهدين في سبيله يوم القيامة من الفلاح ، والسعادة