ابن كثير
335
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت )
تكن آمنت من قبل » الآية ، ورواه ابن لهيعة عن الأعرج عن أبي هريرة به ورواه وكيع عن فضيل بن غزوان عن أبي حازم عن أبي هريرة به ، أخرج هذه الطرق كلها الحافظ أبو بكر بن مردويه في تفسيره . وقال ابن جرير : حدثنا الحسن بن يحيى أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها قبل منه » « 1 » لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة . حديث آخر عن أبي ذر الغفاري في الصحيحين وغيرهما من طرق عن إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي عن أبيه عن أبي ذر جندب بن جنادة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « أتدري أين تذهب الشمس إذا غربت ؟ » قلت : لا أدري قال : « إنها تنتهي دون العرش فتخر ساجدة ثم تقوم حتى يقال لها ارجعي فيوشك يا أبا ذر أن يقال لها ارجعي من حيث جئت وذلك حين لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ « 2 » . حديث آخر عن حذيفة بن أسيد بن أبي شريحة الغفاري رضي اللّه عنه ، قال الإمام أحمد بن حنبل حدثنا سفيان عن فرات عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال : أشرف علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من غرفة ونحن نتذاكر الساعة فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « لا تقوم الساعة حتى تروا عشر آيات : طلوع الشمس من مغربها ، والدخان والدابة ، وخروج يأجوج ومأجوج ، وخروج عيسى ابن مريم ، وخروج الدجال ، وثلاثة خسوف : خسف بالمشرق وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب ، ونار تخرج من قعر عدن تسوق أو تحشر الناس تبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم حيث قالوا » « 3 » وهكذا رواه مسلم وأهل السنن الأربعة من حديث فرات القزاز عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن حذيفة بن أسيد به وقال الترمذي : حسن صحيح . حديث آخر عن حذيفة بن اليمان رضي اللّه عنه ، قال الثوري عن منصور عن ربعي عن حذيفة قال سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت يا رسول اللّه ما آية طلوع الشمس من مغربها ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم « تطول تلك الليلة حتى تكون قدر ليلتين فينتبه الذين كانوا يصلون فيها فيعملون كما كانوا يعملون قبلها والنجوم لا ترى قد غابت مكانها ثم يرقدون ثم يقومون فيصلون ثم يرقدون ثم يقومون فيطل عليهم جنوبهم حتى يتطاول عليهم الليل فيفزع الناس ولا يصبحون فبينما هم ينتظرون طلوع الشمس من مشرقها إذ طلعت من مغربها فإذا رآها الناس آمنوا فلم ينفعهم إيمانهم » رواه ابن مردويه ، وليس هو في شيء من الكتب الستة من هذا الوجه - واللّه أعلم - .
--> ( 1 ) تفسير الطبري 5 / 408 . ( 2 ) صحيح مسلم ( إيمان حديث 250 ) وصحيح البخاري ( تفسير سورة يس باب 1 ) ومسند أحمد 5 / 165 . ( 3 ) مسند أحمد 4 / 7 .