ابن كثير

574

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت )

وقوله أَنْتَ مَوْلانا أي أنت ولينا وناصرنا ، وعليك توكلنا ، وأنت المستعان ، وعليك التكلان ، ولا حول لنا ولا قوة إلا بك ، فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ أي الذين جحدوا دينك ، وأنكروا وحدانيتك ورسالة نبيك ، وعبدوا غيرك وأشركوا معك من عبادك ، فانصرنا عليهم ، واجعل لنا العاقبة عليهم في الدنيا والآخرة ، قال اللّه : نعم . وفي الحديث الذي رواه مسلم عن ابن عباس ، قال اللّه : قد فعلت . وقال ابن جرير « 1 » : حدثني المثنى بن إبراهيم ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان عن أبي إسحاق أن معاذا رضي اللّه عنه ، كان إذا فرغ من هذه السورة فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ قال : آمين . ورواه وكيع عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن رجل ، عن معاذ بن جبل ، أنه كان إذا ختم البقرة قال : آمين « 2 » . تم الجزء الأول ، ويليه الجزء الثاني وأوله : « تفسير سورة آل عمران »

--> ( 1 ) تفسير الطبري 3 / 161 . ( 2 ) قال في الدر المنثور ( 1 / 668 ) : وأخرجه أبو عبيد وابن أبي شيبة في المصنف وابن المنذر عن معاذ بن جبل .