ابن كثير

3

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت )

الجزء الأول بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ترجمة ابن كثير هو الإمام الحافظ أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضو بن كثير بن درع القرشي من بني حصلة . ولد سنة إحدى وسبعمائة كما ذكر هو نفسه في البداية والنهاية « 1 » ، في قرية « مجدل » من أعمال « بصرى » ، وقد ورد اسمها في البداية والنهاية « 2 » : « مجيدل » ولعل ذلك وقع تصحيفا . وتوفي والده الخطيب شهاب الدين في قرية المجدل سنة 703 ه - كما ذكر المؤلف في البداية والنهاية ضمن ترجمة مستفيضة لوالده « 3 » . وقد نشأ الإمام بعد وفاة والده في رعاية شقيقه الأكبر الذي قال عنه : « كان لنا شقيقا ، وبنا رفيقا شفوقا » « 4 » . وقد شهد القرن الثامن الهجري أحداثا عظيمة في ظل دولة المماليك تمثلت بهجوم التتار والمجاعات الكثيرة المتواترة والأوبئة التي حصدت الملايين من الناس ، كما شهد الحروب مع الصليبيين وكثرة المؤامرات والفتن بين الأمراء والوزراء . ومع ذلك كان يسود هذا العصر نشاط علمي بارز تمثل في كثرة المدارس وكثرة التآليف وخاصة التآليف الموسوعية منها . شيوخه : درس الإمام ابن كثير على أيدي المئات من الشيوخ ، نذكر منهم : القاسم بن محمد البرزالي مؤرخ الشام ( ت 739 ه ) ، والشيخ يوسف بن عبد الرحمن المزي ( ت 744 ه ) ، والحافظ ابن القلانسي ( ت 729 ه ) ، وإبراهيم بن عبد الرحمن الفزاري ( ت 729 ه ) ، ونجم الدين ابن العسقلاني ، وابن الشحنة شهاب الدين الحجار ( ت 730 ه ) ، وكمال الدين ابن قاضي شهبة ، والشيخ نجم الدين موسى بن علي بن محمد الجيلي ثم الدمشقي المعروف بابن البصيص ( ت 716 ه ) ، والحافظ شمس الدين الذهبي ( ت 748 ه ) ؛ كما أخذ عن القاسم ابن عساكر وابن الشيرازي وإسحاق الآمدي وغيرهم كثير . وفاته : توفي ابن كثير في يوم الخميس 26 شعبان من سنة 774 ه ، وخرجت بدمشق

--> ( 1 ) البداية والنهاية ( 14 / 22 ) ( 2 ) البداية والنهاية ( 14 / 32 ) ( 3 ) البداية والنهاية ( 14 / 33 ) ( 4 ) البداية والنهاية ( 14 / 48 )