محمد رأفت سعيد
363
تاريخ نزول القرآن الكريم
الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ ( 87 ) وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ ( 88 ) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ( 89 ) وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 90 ) . وتبين الآيات الكريمة المنزلة بعد ذلك ما أمر الناس به في صورة الأمر والخطاب لرسول الله صلّى اللّه عليه وسلم من عبادة الله وحده الذي منّ على الناس بجعل مكة المكرمة بلدا حراما وله كلّ شئ كما أمر الناس جميعا باتباع الإسلام دينا ، وأمر رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم بتلاوة القرآن الكريم على الناس ، والذي يهتدى منهم فلنفسه ، والذي يضل فعليها ورسول الله صلّى اللّه عليه وسلم قد أنذر وحذر من هذا الضلال ، ومن فضل الله على عباده دوام توجيههم إلى النظر في آياته ، لينتفعوا بها وهو العليم بما يعمله الناس أجمعون . قال تعالى : إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 91 ) وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ ( 92 ) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 93 ) .