محمد رأفت سعيد

33

تاريخ نزول القرآن الكريم

لمحمد صلى اللّه عليه وسلم . وقال مجاهد وقتادة وعكرمة والضحاك ومقاتل والكلبي : احتبس جبريل عن النبي صلى اللّه عليه وسلم حين سأله قومه عن قصة أصحاب الكهف وذي القرنين والروح ولم يدر ما يجيبهم ، ورجا أن يأتيه جبريل بجواب ما سألوا عنه ، قال عكرمة : فأبطأ عليه أربعين يوما ، وقال مجاهد : اثنتي عشرة ليلة ، وقيل خمسة عشر يوما ، وقيل : ثلاثة أيام ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أبطأت حتى ساء ظني واشتقت إليك » فقال جبريل عليه السّلام : إني كنت أشوق ولكني عبد مأمور إذا بعثت نزلت ، وإذا حبست احتبست ، فنزلت الآية : وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ ، وأنزل : وَالضُّحى ( 1 ) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ( 2 ) ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى ( 3 ) [ الضحى ] . رابعا : إن أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم كانوا يشاهدون مظاهر الوحي ، وكانوا يشاهدون ملك الوحي جبريل عليه السّلام عندما كان يأتي في صورة رجل ، ليعلم أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم أمور دينهم وقد وصفه عمر - كما مر بنا وصفا دقيقا . خامسا : إن وحى الله إلى رسوله صلى اللّه عليه وسلم سار في طريقين ميسرين للعالمين ؛ أولهما : متلو معجز وهو القرآن الكريم ، والثاني : سنة النبي صلى اللّه عليه وسلم والتي هي بيان للسبيل الأول الذي نسعد بصحبته ونتتبع تنزلاته .